يتعامل بهما [ 1 ] ، أو تعومل بهما لكنّه لم يصل رواجهما إلى حدّ يكون دراهم أو
شرح
والسقوف ونحو ذلك مما تعارف عند المترفين حتى الآن بأجمل النقوش وأحسن الصور .
الرابع : ما اشتمل على بقاء المنفعة وعدم ذهابها ، وهو عبارة أخرى عن رواج المعاملة وعدم سقوطها ، فإنّ لكل عصر وزمان دراهم ودنانير رائجة وأخرى ساقطة كما تشهد له التواريخ المعتبرة ، والمتاحف الموجودة وإلا فلا يعقل ذهاب منفعة الذهب والفضة ، لأنّهما بذاتهما منفعة في أيّ مادة وصورة كانتا ، فتكون جميع هذه الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض تفرغ عن لسان واحد ، وترجع إلى شيء فارد ، وهو وجوب الزكاة في الدرهم والدينار الرائج ، إنّما الكلام في أنّ الرواج المعامليّ ملحوظ بنحو الموضوعية الخاصة فكل ذهب أو فضة كانت رائجة المعاملة تجب فيها الزكاة ولو لم تكن من الدرهم والدينار المعهود في كل زمان ومكان ، أو أنّه عنوان مشير إليهما أيضا ؟ الظاهر هو الأخير إذ لم يعهد في العصور السابقة ما كان رائج المعاملة ولم يسم بالدرهم والدينار وكان له اسم آخر غيرهما مع كونه من الذهب أو الفضة والتواريخ المعتبرة وما يوجد في المتاحف من كل عصر شاهد عليه ، فلا موقع لهذا البحث أصلا ، ونسب في الذخيرة - عدم الزكاة في الممسوح . ولو تعومل به - إلى الأصحاب مشعرا بدعوى :
الإجماع عليه . هذا مضافا إلى الأصل بعد عدم جواز التمسك بعمومات الزكاة ، لأنّ المخصص مجمل مردد بين المتباينين .
إن قلت : مقتضى قوله ( عليه السلام ) - في سقوط الزكاة عنه - « ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت منه » أنّ المناط على المنفعة سواء سمّي الذهب أو الفضة بالدينار والدرهم أم لا ، فتعلق الزكاة بكل ما تعومل به مطلقا ولو لم يسم بهما .
قلت : الظاهر أنّ المراد - بالمنفعة - المنفعة الدينارية والدرهمية لا مطلق المنفعة ، إذ لا يتصوّر ذهب وفضة لا تكون فيهما المنفعة المطلقة .
[ 1 ] جمودا على صدق الدرهم والدينار في الجملة ، ولكنه مشكل إذ المنصرف منهما ما هو المتعارف الرائج ، ويمكن أن يستفاد ذلك من مجموع الأدلة ، فالدرهم