تجب فيه الزكاة [ 1 ] وإلا وجبت [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لانتفاء الشرط وهو الرواج المعاملي ، كما صرّح به في الجواهر وغيره .
[ 2 ] للإطلاقات الدالة على وجوب الزكاة في الدرهم والدينار مع الرواج المعاملي ، ولاستصحاب بقاء الوجوب فيه .
وفيه :
أولا عدم استفادة الإطلاق الأحوالي عن الإطلاقات ، لكونها واردة في مقام تشريع أصل الزكاة فقط .
وثانيا : أنّها مقيدة بما دل على عدم الزكاة في الحليّ الذي ورد للامتنان والتسهيل والتيسير .
ودعوى : أنّ النسبة بين ما دل على وجوب الزكاة في الدرهم والدينار وما دل على نفيها في الحلي عموم من وجه ، فيرجع بعد التعارض إلى عموم ما دل على وجوب الزكاة في الذهب والفضة ، واستصحاب الوجوب . ( ساقطة ) ! للقطع بعدم الزكاة في مطلق الذهب والفضة ، فلا وجه للرجوع إليها بعد التعارض ، فيبقى التعارض بالعموم من وجه بحاله ، والترجيح مع ما دل على نفي الزكاة في الحليّ ، لورودها مورد التوسعة والامتنان ، فيشمل حتى ما لو جعلت الدراهم والدنانير الرائجة حليا ولإطلاق مثل صحيح ابن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الزكاة في الحليّ قال ( عليه السلام ) : إذا لا يبقى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 9 .، فإنه يشمل ما إذا جعلت الدنانير أو الدراهم حليا .
وكذا إطلاق موثق ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت له :
الرجل يجعل لأهله الحليّ من مائة دينار والمائتي دينار . وأراني قد قلت ثلاثمائة فعليه الزكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس فيه زكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 6 ..
فيستفاد من إطلاق مثل هذه الأخبار عدم الزكاة في الحليّ وإن كانت من الدراهم والدنانير الرائجة مع شيوع جعلها منها في الأزمنة القديمة إلا أن يقال :