وأما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما [ 1 ] إلا إذا تعومل بهما فتجب على الأحوط [ 2 ] كما أنّ الأحوط ذلك أيضا إذا ضربت للمعاملة ولم
شرح
[ 1 ] للأصل ، والإجماع بعد عدم المعاملة بهما ، وعدم صدق الدينار والدرهم عليهما .
[ 2 ] استدل على الوجوب تارة : بالإجماع ، وأخرى : بالإطلاقات والعمومات وثالثة : بالاستصحاب فيما إذا كانت رائجة وهجرت المعاملة . والكل مخدوش :
أما الأول ، فلعدم كونه من الإجماع المعتبر .
وأما الثاني : فلأنّ المنساق منها عرفا بقاء المعاملة ورواجها .
وأما الأخير : فلأنّ الظاهر أنّ لرواج المعاملة دخلا في الحكم حدوثا وبقاء فيكون الاستصحاب تعليقيّا ، ومع صحة الاستصحاب التعليقي كما أثبتناه في محله فلا وجه له ، للتعليل الوارد في خبر ابن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) - فإنّ مقتضاه عدم الوجوب وهو مقدم على الاستصحاب مطلقا - قال : « ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 3 .والظاهر أنّ المراد بذهاب المنفعة سقوط المعاملة وعدم الرواج .
ولباب المقال : أنّ أخبار المقام أربعة أقسام :
الأول : ما اشتمل على لفظ الذهب والفضة .
الثاني : ما اشتمل على الدرهم والدينار ، ولا ريب في لزوم تقييد الأول بالأخير كما استقرت عليه سيرة كل فقيه وخبير .
الثالث : ما اشتمل على اعتبار كونه منقوشا والظاهر - بل المقطوع به - أنّ المراد بالنقش العلامة المجعولة للرواج المعاملي ، وللدرهمية والدينارية ، فيرجع هذا القسم إلى القسم الثاني ولا وجه لعده قسما مستقلا برأسه ، إذ لم يتوهم أحد لوجوب الزكاة في الذهب والفضة إذا كانا منقوشين للزينة وأثاث البيت ، وتزيين الأبواب والجدران