تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك . نعم ، يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة [ 140 ] وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال [ 141 ] وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة [ 142 ] ولا يجب تقديم غسل المتوسطة والكثيرة على الفجر [ 143 ] وإن كان هو الأحوط [ 144 ] .
شرح
[ 140 ] لأنّ غسل الفجر من الأغسال النهارية وقد مرّ اعتبارها في صحة الصوم . [ 141 ] للأصل ، وإطلاق الصحيح . [ 142 ] لاحتمال أن يكون المراد بالغسل لكلّ صلاتين جميع ما عليها من الوظائف ، فيكون ذكر الغسل من باب المثال ، ونسب ذلك إلى ظاهر الشيخ ، وابن إدريس ، ولكنّه من مجرّد الاحتمال لا يعتمد عليه في الاستدلال . [ 143 ] للأصل ، وإطلاق الصحيح المستفاد منه أنّ المناط في صحة الصوم إنّما هو الغسل الصّلاتي بأيّ نحو تحقق ، ونسب إلى الذكرى ، والمعالم وجوب التقديم لاشتراط صحة الصّوم بالطهارة منها كما في الجنابة والحيض ( وفيه ) : أنّه مناف للأصل ، وإطلاق الصحيح ، فلا يصلح للتعويل . [ 144 ] خروجا عن خلاف الذكرى والمعالم ، ولكن الأحوط إما الغسل لنافلة الليل قريبا من الفجر كما تقدم في [ مسألة 3 و 10 ] من ( فصل الاستحاضة ) ، أو الإتيان بغسل قبل الفجر ثمَّ الإتيان بغسل آخر لصلاة الغداة بعد الفجر . وأما الإتيان بغسل واحد قبل الفجر لصلاة الغداة ، فهو وإن وافق الاحتياط من جهة الصوم ، لكنه مخالف له من جهة الصلاة إلا أن يجتزي في هذا الغسل أيضا بإتيانه بعنوان التهيؤ للصلاة قبل الوقت في الجملة ، ولكنّه باطل ، لفرض استمرار الحدث ولا بد فيه من الاقتصار على ما بعد دخول الوقت .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 95 | السيد عبد الأعلى السبزواري