رمضان وأفطر بالجماع بعد الزوال ، فإنّه يجب عليه كفارة الاعتكاف وكفارة قضاء شهر رمضان وإذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفارات : إحداها للاعتكاف والثانية لخلف النذر والثالثة للإفطار في شهر رمضان .
وإذا جامع امرأته المعتكفة وهو معتكف في نهار رمضان ، فالأحوط أربع كفارات [ 39 ] وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث : إحداها لاعتكافه واثنتان للإفطار في شهر رمضان : إحداهما عن نفسه والأخرى تحملا عن امرأته ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها ، ولذا لو أكرها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته ، ولا يتحمّل عنها . هذا ، ولو كانت مطاوعة فعلى كلّ منهما كفّارتان إن كان في النهار ، وكفّارة واحدة إن كان في الليل .
تمَّ كتاب الاعتكاف
شرح
شهر رمضان ، فإنّ الجميع مبنيّ على إطلاق السببية ، وأصالة عدم التداخل .
[ 39 ] نسب ذلك إلى المشهور ، وفي المختلف : « لم يظهر له مخالف » وهو صحيح بناء على التحمل لكفارة الاعتكاف أيضا ، ولكنّه خلاف الأصل ويحتاج إلى دليل وهو مفقود إلا أن يتحقق إجماع وهو مشكل .
والحمد لله أولا وآخرا وصلَّى الله على أشرف خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدّين ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم .