شرح
« إنّ بنات الأنبياء لا يطمثن إنّما الطمث عقوبة » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع باب : 215 علة الطمث صفحة : 274 ط - قم ج : 1 .فكيف ببنت خاتمهم ( صلَّى الله عليه وآله ) .
( ويرد الأول ) : بأنّه لا بأس به إن كان المضمر مثل ابن مهزيار .
والثاني : بأنّه يصح التفكيك في الخبر بالعمل ببعضه وطرح بعضه ، مع إمكان التوجيه - كما تقدم في كتاب الطهارة - والأخير : بأنّه يمكن أنّه ( صلَّى الله عليه وآله ) قال ذلك لأن تعلم غيرها من النساء ، مع احتمال أن يكون المراد فاطمة بنت جحش - كما في مرسل يونس ( 2 )( 2 ) الوافي ج : 4 صفحة : 70 . وراجع ج : 3 صفحة 214 .المذكور في مباحث الدماء - لأنّها كانت دامية ، مع أنّ رواية العلل والفقيه خال عن ذكر فاطمة ( 3 )( 3 ) علل الشرائع باب : 224 صفحة : 277 ط - قم . ج : 1 ..
ثمَّ إنّ المرجع في المسألة - مع قطع النظر عن النص ، والإجماع - أصالة البراءة ، وأدلة حصر المفطرات ، وأما مع ملاحظتهما فالمسألة من صغريات الأقلّ والأكثر ، لأنّ المتيقن وجوب الأغسال النهارية سواء كانت أغسال الليلة واجبة أم لا ، فإنّ احتمال كون الأغسال الليلية واجبة دون النهارية لا وجه له ، كما أنّ الأغسال النهارية هي المتيقن من مورد الإجماع أيضا ، والمنساق من النص بحسب القرائن المغروسة في الأذهان في صيام شهر رمضان إنّما هو غسل الفجر وغسل الظهرين . وأما غسل العشاءين سواء كان لليلة الآتية أم الماضية ، فهو خلاف المتفاهم منه ، وإن كان ذلك مقتضى الجمود على إطلاقه وإطلاق بعض الفتاوى ، ولكنّه جمود بالنسبة إلى الصوم بلا دليل .
ثمَّ إنّ مورد النص الاستحاضة الكثيرة لذكر الغسل لكل صلاتين فيه الذي هو من أحكام الكثيرة ، ويمكن إلحاق المتوسطة بها ، لأجل أنّ ذكر الغسل لكل صلاتين من باب المثال لا الخصوصية ، مع التصريح في بعض معاقد الإجماعات بعدم الفرق بين الوسطى والكبرى - كما في طهارة الجواهر - مضافا إلى أنّه يمكن حصول الوثوق بأنّ المناط كله تحقق الحدث الأكبر وهو متحقق فيهما بلا فرق بينها كما مرّ في كتاب الطهارة .