تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
اختصاص البطلان بصوم رمضان [ 132 ] وإن كان الأحوط إلحاق فضائه به أيضا بل إلحاق مطلق الواجب بل المندوب أيضا [ 133 ] وأما لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمم ، أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح ، واجبا كان أو ندبا على الأقوى [ 134 ] .
شرح
وأما في النفاس ، فلظهور تسالمهم على أنّه كالحيض في جميع الأحكام إلا ما خرج بالدليل حتّى جعل ذلك قاعدة ، وقد تقدّم في النفاس ومقتضى العمومات الدالة على وجوب الكفارة مع تعمد المفطر وجوبها أيضا ، ويمكن أن يحمل الموثق على ذكر أحد المتلازمين وإرادة الآخر بالملازمة فلا وجه للتردد فيه كما نسب إلى الشهيد والمحقق اعتمادا على الأصل بعد عدم صحة الرواية ، لأنّها من قسم الموثق الذي فرغنا في الأصول عن حجيته ، ومعها يسقط الأصل لا محالة . هذا في البقاء على حدث الحيض . وأما حدوثه فهو يوجب البطلان ، لما يأتي أنّ من شرائط الصّوم الطهارة من الحيض ، ويمكن أن يستشهد له للمقام أيضا . [ 132 ] لاختصاص الدّليل به ، فالمرجع في غيره الأصل ، وأدلة حصر المفطرات . [ 133 ] لاحتمال أن يكون ذكر رمضان من باب المثال لمطلق الصوم ، وأصالة المساواة بين الأداء والقضاء ، وقاعدة الإلحاق . ولكن الكلّ لا يصلح دليلا في مقابل الأصل ، وأدلة حصر المفطرات إلا أن يكون إجماع معتبر في البين وهو مفقود ، ولكن يصلح للاحتياط مستأنسا لذلك بعدّ الطهارة من حدث الحيض من شرائط صحة الصوم مطلقا . [ 134 ] لعدم صدق التواني المعلق عليه وجوب القضاء ، فمقتضى الأصل عدم وجوبه بلا فرق بين الواجب المعيّن وغيره والمندوب ، لجريان الأصل في الجميع ، فما في نجاة العباد من الاختصاص بالأول - وتبعه غيره -
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91 | السيد عبد الأعلى السبزواري