وأمّا الإصباح جنبا من غير تعمد فلا يوجب البطلان [ 122 ] إلا في قضاء شهر رمضان على الأقوى [ 123 ] وإن كان الأحوط إلحاق الواجب الغير المعيّن به [ 124 ] في ذلك .
شرح
أنّ الإجماع اجتهاديّ لا تعبديّ ، وقد خالفه المحقق في المعتبر .
[ 122 ] للأصل ، وأدلة حصر المفطرات ، ولصحيح القماط أنّه :
« سأل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل ، فنام حتّى أصبح قال ( عليه السلام ) : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .ونحوه غيره المحمول على غير صورة التعمد ، جمعا ، وإجماعا . هذا مع ظهور الإجماع على عدم البطلان .
وأما صحيح ابن مسلم : « عن أحدهما ( عليهما السلام ) سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثمَّ ينام قبل أن يغتسل ، قال ( عليه السلام ) : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .فهو محمول على صورة التعمد ، جمعا وإجماعا . ويكفي في عدم بطلان سائر أقسام الصّيام - واجبا كان أو مندوبا - الأصل ، وأدلة حصر المفطرات .
[ 123 ] لصحيح ابن سنان قال : « كتب أبي إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتّى طلع الفجر ، فأجابه ( عليه السلام ) لا تصم هذا اليوم وصم غدا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 2 .، ونحوه غيره ، ويظهر منهم الإجماع عليه أيضا ، وبه يخرج عن أصالة التساوي بين الأداء والقضاء في الحكم .
[ 124 ] لما نسبه في جامع المقاصد إلى الأصحاب ، ولإمكان ما ورد في