تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ومندوبها - يدل على أنّه ليس البقاء على الجنابة مثل الأكل والشرب منافيا لحقيقة الصوم . وثانيا : أنّ مقتضى الحصر في قوله ( عليه السلام ) : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام ، والشراب ، والارتماس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 1 .وغيره مما تقدم في أول ( فصل المفطرات ) هو عدم المفطرية لشيء إلا ما دل عليه دليل بالخصوص . وثالثا : أنّه يشكل التمسك بقاعدة الإلحاق ، لموثق سماعه قال : « سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر ، فقال ( عليه السلام ) : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي شهر رمضان ، قال ( عليه السلام ) : فليأكل يومه ذلك ، وليقض فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 3 .. فإنّ مثل هذا الموثق أيضا ظاهر ، بل صريح في الفرق بين شهر رمضان وغيره ، وكذا ما دل على الاختلاف بينهما في الكفارة . ودعوى : أنّ مقتضى القاعدة الاتحاد في جميع الآثار إلا ما خرج بالدليل ليس بأولى من دعوى أنّ مقتضى الاختلاف في جملة من الآثار هو الاختلاف في جميعها إلا ما دل الدليل على الخلاف ، مع أنّ عمدة دليل قاعدة الإلحاق إنّما هو الإجماع وشموله للمقام مشكل ، لتحقق الخلاف ممن يعتني بخلافه ، ولذا ذهب جمع - منهم صاحب المدارك والذخيرة ، والرياض ، والمحقق في المعتبر - إلى الاختصاص بخصوص صوم شهر رمضان ، للأصل بعد عدم ما يصلح للاعتماد عليه لإلحاق غيره به . ثمَّ إنّه لو عبّر بأنّه يعتبر في الصوم الطهارة من الحدث الأكبر إلا ما خرج بالدليل لكان أجمع . وأولى .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 86 | السيد عبد الأعلى السبزواري