وإن كان الأحوط تركه في غيرهما أيضا [ 120 ] خصوصا في الصيام الواجب ، موسعا كان أو مضيقا [ 121 ] .
شرح
وخلاصة المقال : أنّ هنا أمور
ثلاثة :
الأول : تعمد البقاء على الجنابة ، ومقتضى الأدلة اللفظية اختصاص مفطريته بصوم شهر رمضان وقضائه .
الثاني : الإصباح جنبا وتختص مفطريته بخصوص قضاء صوم شهر رمضان ، ولا يجري في غيره حتّى في نفس شهر رمضان ، كما تقدم .
الثالث : الاحتلام في اليوم الذي صام فيه ، ولا يوجب ذلك الإفطار مطلقا ، ويأتي تفصيل ذلك كلَّه في المسائل الآتية .
ثمَّ إنّ البقاء على الحدث الأكبر - الذي منه الجنابة - أقسام كثيرة :
الأول : أن يكون عن عمد ، ويكون مبطلا في صوم شهر رمضان ، وقضائه .
الثاني : نسيان الغسل ويأتي حكمه في [ مسألة 50 ] .
الثالث : البقاء عن جهل بالموضوع والحكم معا ، ويأتي حكم البطلان في الفصل التالي ، وحكم الكفارة في ( فصل المفطرات المذكورة ) كما أنّه موجبة للقضاء .
الرابع : عن جهل بالموضوع فقط ، أو الحكم كذلك يظهر حكمها مما يأتي في ذلك الفصل .
الخامس : البقاء عن اضطرار أو إكراه ولا كفارة فيهما والأحوط القضاء خصوصا في الإكراه .
[ 120 ] خروجا عن خلاف ما نسب إلى المشهور ، وجمودا على قاعدة الإلحاق مطلقا إلا ما خرج بالدليل . وإن كان ذلك جمودا بلا دليل ومخالفا لما هو المأنوس في الشريعة من التيسير والتسهيل .
[ 121 ] لأنّه المتيقن من دعواهم الإجماع على الإلحاق ، ولكن الظاهر