أيضا سواء كان في حال المكث أو حال الخروج [ 109 ] .
( مسألة 45 ) : لو ارتمس الصائم في الماء المغصوب فإن كان ناسيا للصوم وللغصب صح صومه [ 110 ] وغسله . وإن كان عالما بهما بطلا معا [ 111 ] ، وكذا إن كان متذكرا للصوم ناسيا للغصب [ 112 ] وإن
شرح
البراءة ( وفيه ) : ما مرّ من أنّ الصدق معلوم لغة ووجدانا إلا أن يقال : بانصراف الدليل عن مثل هذا الصدق الذي يكون من رفع الحرام لا فعله خصوصا إن كان بعد التوبة ، لسقوط النهي السابق بها ، وعدم تعقل حدوث نهي مولويّ آخر لمكان الاضطرار ولا أثر للنهي السابق خطابا ، بل ولا ملاكا بعد التوبة ، فلا وجه للحرمة . ومنه يظهر أنّ قياس المقام بمن توسط الأرض المغصوبة فاضطر إلى الخروج مع الفارق ، لأنّ عنوان المنهيّ عنه بالنهي السابق لا يصدق بعد تحقق الإفطار العمديّ ، وإنّما هو نهي آخر يحدث تعبدا ويكفي الشك في حدوثه في عدم الحدوث والأحوط القضاء والكفارة .
[ 109 ] قد عرفت أنّه لا دليل على بطلان الغسل فيها في صوم شهر رمضان فكيف بالواجب المعيّن . هذا إذا أبطل صومه في الواجب المعيّن بالارتماس العمدي . وأما إذا ارتمس فيه قهرا ثمَّ أراد الغسل بالخروج أو المكث ، فمقتضى الأصل صحة الصّوم من غير دليل حاكم عليه .
[ 110 ] لعدم فعلية النهي مع النسيان ، واختصاص مفطرية المفطرات بحال العمد والالتفات فيصحان معا لا محالة . ومنه يظهر أنّه مع العلم بهما يبطلان معا لحرمة التصرف في المغصوب مع العلم به فيبطل الغسل حينئذ والصوم ، لتحقق الارتماس العمدي .
[ 111 ] أما الصوم ، فلتحقق الارتماس العمدي . وأما الغسل ، فللنهي عنه من جهة التصرف في المغصوب والنهي في العبادة يوجب البطلان .
[ 112 ] لتحقق الارتماس العمدي فيبطل الصوم ، والنهي عن الارتماس يوجب البطلان ، لأنّه من النهي في العبادة الموجب للفساد . هذا في الواجب المعيّن وإلا صح غسله وبطل صومه .