تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لصومه صحّا معا [ 104 ] . وأما إذا كان الصوم مستحبا أو واجبا موسعا ، بطل صومه ، وصح غسله [ 105 ] . ( مسألة 44 ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي ، فإن لم يكن من شهر رمضان ، ولا من الواجب المعيّن غير رمضان يصح له الغسل حال المكث في الماء ، أو حال الخروج [ 106 ] وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضا [ 107 ] بل يشكل صحته حال الخروج أيضا ، لمكان النّهي السابق ، كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها
شرح
الغسل فللنهي عنه ، والنهي عن العبادة يوجب البطلان ، إذ العبادة المنهيّ عنها لا تصلح للتقرب بها إلى اللَّه تعالى . [ 104 ] لسقوط النهي بالنسيان ، فلا الصّوم يبطل ، لعدم التعمد ولا الغسل يفسد لعدم فعلية النهي . [ 105 ] لما مرّ من جواز الإفطار في المندوب إلى الغروب ، وفي الموسع إلى الزوال هذا مع التعمد ، وأما مع النسيان فيصحان معا كما في الواجب المعيّن . [ 106 ] لسقوط النهي ملاكا وفعلية ، لأنّه إنّما كان لأجل الصوم والمفروض بطلانه ، فلا وجه للنهي حينئذ بملاكه ولا بخطابه . [ 107 ] لما عن صاحب الجواهر من دعوى الإجماع على وجوب الإمساك ، فيمن أصبح يوم الشك بنية الإفطار ثمَّ بان أنّه من شهر رمضان بعد الزوال راجع بحث النية من صوم الجواهر ، وظاهرهم عدم الخصوصية في عدم النية ، فيشمل ارتكاب المفطرات أيضا . هذا مضافا إلى ما ورد في البقاء على الجنابة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 15 حديث : 5 ، وباب : 16 حديث : 1 و 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81 | السيد عبد الأعلى السبزواري