فيه ، وإن كان سائر البدن خارجا عنه [ 80 ] . من غير فرق بين أن يكون رمسه دفعة ، أو تدريجا على وجه يكون تمامه تحت الماء زمانا [ 81 ] .
وأما لو غمسه على التعاقب - لا على هذا الوجه ، فلا بأس به [ 82 ] وإن استغرقه . والمراد بالرأس ما فوق الرقبة بتمامه [ 83 ] ، فلا يكفي غمس خصوص المنافذ في البطلان . وإن كان هو الأحوط [ 84 ] وخروج الشعر لا ينافي صدق الغمس [ 85 ] .
شرح
( وفيه ) : أنّ الكراهة محمولة على الحرمة بقرينة غيره مما مرّ ، والموثق محمول على ما إذا نسي الصوم ، مع أنّ إعراض المشهور عنهما أوهنهما .
[ 80 ] لذكر الرأس بالخصوص في جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ، ويتبرد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا ولا يغمس رأسه في الماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عن الصّائم حديث : 2 .ومثله غيره ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يمسك عن الصّائم حديث : 7 و 8 .، وانسباقه من لفظي الارتماس والانغماس عرفا .
[ 81 ] لأنّه المنساق من الأدلة ، والمتعارف في الانغماس والارتماس عند جميع الناس .
[ 82 ] لما مرّ من أنّ المنساق من الأدلة كون الرّأس تحت الماء آنا ما ولا يتحقق ذلك بما ذكر من التعاقب وإن استغرقه ، لأنّ الاستغراق حينئذ تدريجيّ لا أن يكون دفعيا آنيّا حتّى يحيط الماء بتمام الرّأس آنا ما .
[ 83 ] لتصادق العرف واللغة على أنّه المراد بالرّأس في مثل المقام وإن كان له إطلاقات أخرى في غير المقام .
[ 84 ] أمّا عدم الكفاية ، فلأصالتي : الصحة والبراءة عن القضاء والكفارة . وأما الاحتياط ، فللخروج عن شبهة الخلاف ، ولأنّه حسن على كل حال .
[ 85 ] لأنّ الشعر خارج عن مفهوم الرأس لغة ، وعرفا ، وشرعا إلا فيما