تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
على الأحوط [ 75 ] . سواء كان من الحلال - كغبار الدقيق - أم الحرام ، كغبار التراب ونحوه . وسواء كان بإثارته بنفسه - بكنس أم نحوه - أم بإثارة غيره ، بل أم بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفظه [ 76 ] والأقوى إلحاق البخار الغليظ ، ودخان التنباك ونحوه [ 77 ] . ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة ، أو نسيانا ، أو قهرا ، أو مع ترك التحفظ بظن عدم الوصول ، ونحو ذلك [ 78 ] .
شرح
[ 75 ] نسب وجوب الاجتناب عنه إلى المسالك جمودا على إطلاق خبر المروزيّ ، ولأنّه من المتناولات . ( وفيه ) أنّ الإطلاق مقيّد بما مرّ ، وصدق التناول كالأكل مشكل ، فيكون المرجع هو الأصل ، فهو مقتضى الصحة ، وعدم القضاء والكفارة . [ 76 ] كل ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق . [ 77 ] على المعروف بين متأخري المتأخرين ، واستندوا إلى السيرة ، وأنّه من التناول ، فيشمله أدلة مفطرية الأكل ، وبشمول دليل مفطرية الغبار له . ويرد الأول : بعدم ثبوت تقرير المعصوم له . والثاني : بأنّه مشكل ، بل ممنوع . والأخير : قياس . إلا أن يقال : إنّ ذكر الغبار من باب المثال لما يكون من سنخه ، فيشمل الدخان ، والبخار أيضا . وأما موثق ابن سعيد عن الرّضا ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الصّائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه فقال : جائز لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب ما يمسك عنه الصّائم حديث : 2 .، فيمكن حمله على الدخول غير الاختياري ولا فرق بين من تلذذ بالدخان والبخار وعدمه ، لعدم دليل على التفرقة بينهما بعد شمول الدليل لهما . [ 78 ] كلّ ذلك للأصل بعد اعتبار العمد والاختيار في مفطرية المفطرات .