( مسألة 27 ) : إذا قصد الكذب فبان صدقا دخل في عنوان قصد المفطر ، بشرط العلم بكونه مفطرا [ 71 ] .
( مسألة 28 ) : إذا قصد الصدق فبان كذبا لم يضر ، كما أشير إليه [ 72 ] .
( مسألة 29 ) : إذا أخبر بالكذب هزلا بأن لم يقصد المعنى أصلا - لم يبطل صومه [ 73 ] .
شرح
فلا ريب في عدم البطلان ، لما يأتي من اعتبار العمد والاختيار في البطلان وإن لم يكن كذلك وكانت التقية من أهل الخلاف ، فكذا أيضا لعمومات أدلة التقية المستفاد منها الصحة وعدم القضاء والكفارة ، ويأتي التفصيل في [ مسألة 2 ] من الفصل التالي . وأما في مورد السهو ، والجهل فلا بطلان أيضا لما يأتي في الفصل المذكور .
[ 71 ] لاعتبار العلم بالمفطرية في قصد الإفطار أيضا كما يعتبر في فعل المفطر
[ 72 ] في [ مسألة 26 ] عند قوله ( رحمه اللَّه ) : « لا يبطل مع السهو أو الجهل المركب » .
[ 73 ] لتقوّم الصّدق والكذب بالقصد الجديّ الاستعماليّ ، فالهزل خارج عنهما وإن أطلق عليه الكذب في بعض الأخبار كقول عليّ ( عليه السلام ) : « لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب جدّه وهزله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 2 .، وقوله ( عليه السلام ) أيضا : « لا يصلح من الكذب جدّه وهزله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 140 من أبواب أحكام العشرة حديث : 3 .، ولكنّه إطلاق من حيث مطلق المرجوحية لا الكذب الحقيقيّ ، مع أنّه يكفي الأصل في الصحة بعد عدم جواز التمسك بالعمومات ، لكونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .