ذلك ، فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان [ 62 ] .
( مسألة 24 ) : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوبا في كتاب من كتب الأخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب [ 63 ] إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار [ 64 ] ، بل لا يجوز الإخبار به على سبيل الجزم مع الظنّ بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه [ 65 ] إلا على
شرح
أحرقه ، أو نحوهما مما يوجب زواله ، ففي البطلان إشكال ، ومقتضى الأصل الصحة .
( الثاني ) : لو قرأ القرآن غلطا وكان ذلك مغيّرا للمعنى مع العلم به وكان هناك من يسمع إليه ويخاطبه يبطل صومه ، لأنّه كذب حينئذ ، بل وكذا مع عدم المخاطب على الأحوط .
( الثالث ) : لو علم بأنّه يغلط في قراءة القرآن يشكل قراءته في شهر رمضان .
[ 62 ] فيجب القضاء والكفارة ، ولا أثر للتوبة في رفعها أيضا كما في التوبة عن سائر الديون الخلقية ، والخالقية .
[ 63 ] لإطلاق الأخبار الشامل له أيضا كما إذا قال - بقصد الإخبار عن المعصوم ( عليه السلام ) - قال الإمام ( عليه السلام ) : لا يبطل الأكل الصوم وروي ذلك في الكافي - مثلا .
[ 64 ] كما إذا قال : روي في الكافي كذا . بقصد النقل عنه لا بقصد الإخبار عن المعصوم ( عليه السلام ) .
[ 65 ] لأصالة عدم الحجية ، وعدم صحة الانتساب ما لم تقم حجة معتبرة عليه هذا إذا كان المراد بالكذب ما لم تثبت حجيته كما لعله المراد في اصطلاح الكتاب والسنة وإن كان المراد به ما أحرز مخالفته للواقع ، ففي مورد الظنّ والاحتمال لا يتحقق الكذب ، لعدم إحراز المخالفة مع الواقع . إلا أن