الدّنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى بالعربيّ ، أو بغيره من اللغات من غير فرق بين أن يكون بالقول ، أو الكتابة ، أو الإشارة ، أو الكناية أو غيرها مما يصدق عليه الكذب [ 54 ] ومن غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولا له ، أو جعله غيره وهو أخبر به مسندا إليه لا على وجه نقل القول . وأما لو كان على وجه الحكاية ونقل القول فلا يكون مبطلا [ 55 ] .
شرح
ولا وجه لما نسب إلى السيد في أحد قوليه ، والمحقق ، والعلامة من الكراهة ، لأصالة البراءة . إذ لا وجه لها مع ظاهر الموثق . نعم ، ما ادعي من الإجماع على مفطرية الكذب لا وجه للاعتماد عليه ، لمخالفة حاكية له ، مع أنّ الظاهر أنّه اجتهادي لا تعبّدي .
[ 54 ] كل ذلك لظهور الإطلاق ، وصدق الكذب عليهم ( عليهم السلام ) في ذلك كله . نعم ، الفتوى تارة : تكون بنحو الإخبار عن اللَّه تعالى . وأخرى :
بما استظهره بفهمه من الأدلة ، والكذب عليه تعالى يتحقق في الأول دون الأخير .
[ 55 ] لفرض أنّه لم يسنده إلى اللَّه تعالى ، أو إلى المعصوم ( عليهم السلام ) ، بل أسنده إلى الغير والمفروض أنّه صدق ، لأنّه سمعه منه ، فالأقسام أربعة .
الأول : أن يخترع الكذب على اللَّه تعالى من عند نفسه .
الثاني : أن يخترعه غيره وهو يعلم بذلك ومع ذلك يسنده إلى اللَّه أو المعصوم كما لو قال : قال الإمام ( عليه السلام ) : الأكل في شهر رمضان لا يكون مفطرا ، وقد أخبر به فلان الراوي ولا إشكال في تحقق الكذب في الجملة الأولى من كلامه .
الثالث : أن يقول قال لي فلان : إنّ الإمام ( عليه السلام ) قال : الأكل لا يفطر ، وهو يعلم أنّه كذب على الإمام ( عليه السلام ) وهذا ليس بكذب منه على