( مسألة 19 ) : الأقوى إلحاق باقي الأنبياء والأوصياء بنبينا صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيكون الكذب عليهم أيضا موجبا للبطلان [ 56 ] بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء - سلام اللَّه عليها - بهم أيضا .
( مسألة 20 ) : إذا تكلم بالخبر غير موجه خطابه إلى أحد أو موجها إلى من لا يفهم معناه ، فالظاهر عدم البطلان [ 57 ] وإن كان
شرح
الإمام ، بل يكون نقل قول الكاذب ، ونقل - كذب من كذب على الإمام - عن الكاذب ليس بكذب من الناقل على الإمام ( عليه السلام ) .
وقولهم ( عليهم السلام ) : « كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع » ( 1 )( 1 ) سفينة البحار ج : 2 صفحة : 474 .إنّما هو في مقام الاهتمام بأن لا ينقل إلا ما يثق به ، ولا يشمل ما إذا أسند الكذب إلى الكاذب ، ومع الشك فالمرجع أصالة الصحة والبراءة عن القضاء والكفارة ، نعم ، هو حرام ، لأنّه إشاعة للكذب عليهم ( عليهم السلام ) .
الرابع : ما إذا نسبه إلى غيره ولم يعلم بأنّه كذب وكان في الواقع كذبا ، فلا إشكال في عدم البطلان حينئذ .
[ 56 ] لصحة دعوى أنّ المناط كله جهة العصمة التي يصح استناد أقوالهم بتلك الجهة إلى اللَّه تعالى واحتمال الانصراف إلى نبينا ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وأوصيائه من الانصرافات البدوية ، ومن جهة كثرة أنس الذهن ، ومنه يعلم الوجه في إلحاق الصدّيقة الطاهرة ( عليها السلام ) .
[ 57 ] لأنّ الكذب من صفات الأخبار ، ومقتضى المحاورات اعتبار المخاطب في تحققه ، ولكن الظاهر فرق العرف في ذلك بين ما إذا كان عنده أشخاص ولم يوجه خطابه إلى أحد ، أو إلى ما لا يفهم وبين ما إذا كان في حال الوحدة مثلا ، فيصدق الخبر في الأول دون الأخير ، ولكنّه مع ذلك