تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وأما إذا أوجد بعض هذه ، ولم يكن قاصدا للإنزال ، ولا كان من عادته ، فاتفق أنّه أنزل ، فالأقوى عدم البطلان [ 51 ] وإن كان الأحوط
شرح
( عليه السلام ) : « لو أنّ رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 5 .. وخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فأمنى فقال ( عليه السلام ) لا بأس » ( 2 )( 2 ) راجع التهذيب ج : 4 صفحة 273 حديث : 837 طبعة النجف الأشرف .فمحمول على مجرد الاتفاق بلا قصد للإمناء ولا الاعتياد له . [ 51 ] لعدم صدق التعمد عرفا مع عدم القصد ، وعدم الاعتياد ، وليس مجرد سبق المنيّ من المفطرات ما لم يكن عن تعمد وهو متوقف على قصد الإمناء واعتياده . إلا أن يقال : إنّه يستفاد من بعض الأخبار أنّ المناط في عدم المفطرية ما إذا اعتاد عدم الإمناء ووثق به فاتفق الإنزال ، فلا يكون مفطرا حينئذ كصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه سئل : « هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال ( عليه السلام ) : إنّي أخاف عليه ، فليتنزّه عن ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 13 .. فإنّ المنساق من قوله ( عليه السلام ) : « إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه » هو صورة اعتياد عدم السبق ، فلا يشمل صورة عدم الاعتياد . وخلاصة الكلام : أنّه إما أن يعتاد سبق المنيّ أو لا يعتاد ذلك ، أو يعتاد العدم ، والأولان من التعمد بخلاف الأخير ، ويمكن أن يستفاد ذلك من خبر ابن حازم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ما تقول في الصائم يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64 | السيد عبد الأعلى السبزواري