الترك موجبا للحرج [ 45 ] .
( مسألة 15 ) : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء بالبول أو الخرطات ، وإن علم بخروج بقايا المنيّ في المجرى ولا يجب عليه التحفظ بعد الإنزال من خروج المنيّ إن استيقظ قبله [ 46 ] خصوصا مع الإضرار والحرج [ 47 ] .
( مسألة 16 ) : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال ،
شرح
خبر عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) لأيّ علة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنّ النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : 4 .، ومقتضى إطلاق التعليل عدم البطلان ولو حصل النوم بالاختيار ، ولولا إطلاق هذا الخبر لقلنا بالبطلان كما مرّ ويأتي ، والمراد بقوله ( عليه السلام ) : « والاحتلام مفعول به » كونه خارجا عن اختياره حين الاحتلام .
[ 45 ] لا ريب في زوال الحكم التكليفيّ أي : حرمة الإفطار مع الحرج .
وأما الوضعيّ وهو المفطرية ، فلا يرفع به ، فيجوز النوم ويجب عليه القضاء إن احتلم هذا إذا لم نقل بإطلاق ما تقدم من خبر ابن يزيد وإلا فلا تصل النوبة إلى الحرج .
[ 46 ] كل ذلك لأصالة الصحة ، وعدم وجوب القضاء والكفارة ، لأنّ المنساق من الأدلة حدوث الجنابة العمدية لا خروج المنيّ بعد حصول الجنابة المغتفرة الغير المفطرة . هذا مضافا إلى السيرة ، ومرتكزات المتشرعة ، وظهور تسالم الفقهاء .
[ 47 ] فيجوز حينئذ مطلقا .