تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده [ 42 ] وأما لو لم يكن قاصدا للإنزال وسبقه المنيّ من دون إيجاد شيء مما يقضيه ، لم يكن عليه شيء [ 43 ] . ( مسألة 14 ) : إذا علم من نفسه أنّه لو نام في نهار رمضان يحتلم ، فالأحوط تركه [ 44 ] وإن كان الظاهر جوازه خصوصا إذا كان
شرح
فيها على مجرّد المثال ، فالمناط كلَّه صدق تعمّد الإجناب وهو يتحقق بكل ما يتصوّر من الأسباب . [ 42 ] لظهور الإجماع على التعميم ، وما ذكر في الأدلة من شهر رمضان إنّما هو من باب المثال والغالب وقد جرت العادة على استفادة أحكام سائر الصيام مما ورد في شهر رمضان إلا ما خرج بالدليل وأحكام سائر الصلوات من الفرائض اليومية كذلك . [ 43 ] للأصل ، والإجماع ، واختصاص مفطرية المفطرات بحال التعمد والالتفات والمراد بقوله ( رحمه اللَّه ) : « إيجاد شيء مما يقتضيه » أي : بقصد الإنزال . وخلاصة الكلام : إنّ الاستمناء على أقسام : الأول : ما إذا وقع بقصد الإنزال مع علمه بذلك واعتياده . الثاني : العلم بالإنزال وعدم الاعتياد . الثالث : الاعتياد مع الغفلة ، والحكم في هذه الأقسام الثلاثة البطلان بلا شبهة . الرابع : عدم قصد الإنزال وعدم العلم ، وعدم الاعتياد ، فاتفق خروج المنيّ ، فلا شيء عليه ويأتي التفصيل في [ مسألة 17 ] كما يأتي في الحج ، وفي الحدود والتعزيرات ما ينفع المقام . [ 44 ] مقتضى كون النوم مع العلم بالجنابة من التسبيب إلى الجنابة هو الحرمة والمفطرية ، إذ لا فرق في إيجاد المفطر بين كونه بالمباشرة أو التسبيب كما يأتي في [ مسألة 6 ] من الفصل التالي ، وتقدم في [ مسألة 1 ] ، ولكن في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 61 | السيد عبد الأعلى السبزواري