تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فالأحوط تقديم الاستبراء [ 48 ] إذا علم أنّه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل ، فتحدث جنابة جديدة . ( مسألة 17 ) : لو قصد الإنزال بإتيان شيء مما ذكر ولكن لم ينزل ، بطل صومه من باب نية إيجاد المفطر [ 49 ] . ( مسألة 18 ) : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنية الإنزال لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل ، بطل صومه أيضا إذا أنزل [ 50 ] .
شرح
[ 48 ] إن كان المراد بالإنزال المفطر خروج المنيّ عن محل تكوّنه فيما يخرج بعد الغسل مع البول أو بواسطة الحركة العنيفة لا يكون مفطرا ، لعدم خروج المنيّ عن محل التكوّن ، بل يخرج من البقايا في المجرى ويمكن أن يدعى أنّ هذا هو المنساق من الأدلة . وأما إن كان المراد به مجرّد ما يوجب الغسل ولو كان من البقايا ، فلا محالة يكون مفطرا ويوجب القضاء والكفارة ، فترك الاستبراء مع العلم بالخروج بعد الغسل لا ريب في كونه من التسبيب إلى الجنابة الموجبة للغسل . إنّما الكلام في أنّ أصل مثل هذه الجنابة يوجب بطلان الصوم أولا ، وتكفينا أصالة الصحة والبراءة في عدم البطلان ، وعدم وجوب القضاء والكفارة ، وكذا الكلام في البلل المشتبه الذي يكون بحكم خروج المنيّ في وجوب الغسل فهو متحد مع الجنابة الواقعية إن صح أصل المبنى ، ولكنه مشكل جدّا . [ 49 ] بحيث كان منافيا للداعي النفساني المرتكز في النفس الباعث للصوم ، وأما إن كان مباينا لبعض مراتب الجزم به ، فلا وجه للبطلان ، بل مقتضى الأصل الصحة ، وكذا مع الشك في المنافاة ، وقد تقدم التفصيل في الفصل السابق . [ 50 ] لأنّه مع كون عادته كذلك يكون من الجنابة العمدية ، فتشمله الأدلة الدالة على مفطريتها ، مضافا إلى ظهور الإجماع . وأما قول عليّ