وكذا لو كان الموطوءة بهيمة [ 23 ] بل وكذا لو كانت هي الواطئة [ 24 ] ، ويتحقق بإدخال الحشفة ، أو مقدارها من مقطوعها [ 25 ] فلا يبطل بأقل من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتويا ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ، وإن كان لو انتشر كان بمقدارها [ 26 ] .
( مسألة 6 ) : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال به وعدمه [ 27 ] .
( مسألة 7 ) : لا يبطل الصوم بالإيلاج في غير أحد الفرجين
شرح
الموارد وكل ما تحقق فيه الجنابة تتحقق فيه المفطرية أيضا للتلازم بينهما .
[ 23 ] لدعوى الإجماع على تحقق الجنابة بذلك ولو لم ينزل ، فيلحقه حكم المفطرية من باب الملازمة . وقد تردد ( رحمه اللَّه ) في تحقق الجنابة في وطي البهيمة في كتاب الطهارة ، فيلزمه التردد في بطلان الصوم هنا أيضا فإنّ الحكم واحد من حيث المدرك ، فمن يفتي بالجنابة يلزمه القول ببطلان الصوم ، ومن يتردد فيها يلزمه التردد في البطلان .
[ 24 ] بناء على تحقق الجنابة بذلك ، فتثبت المفطرية للملازمة وقد تقدم في ( فصل الجنابة ) ما ينفع المقام .
[ 25 ] لأنّ ذلك هو الحدّ الشرعيّ للدخول الموجب لأحكام كثيرة في الفقه من أول الطهارات إلى الحدود ، ويأتي ذلك كله في الموارد المتفرقة من النكاح ، والعدة ، والطلاق ، إلى غير ذلك .
[ 26 ] كل ذلك للأصل بعد عدم الدليل على تحقق الدخول الشرعيّ بذلك ، وكذا في سائر الآثار الشرعية المترتبة على عنوان الدخول والجماع ، فلا تترتب تلك الآثار أيضا .
[ 27 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق في أنّ لنفس الدخول والجماع الشرعيّ موضوعية خاصة في المفطرية أنزل أولا .