تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الإفطار ، وتبيّن كونه من رمضان قبل الزوال [ 84 ] قبل أن يفطر ، فنوى ، صح صومه [ 85 ] . وأما إن نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا ، ثمَّ تاب فجدّد النية قبل الزوال لم ينعقد صومه [ 86 ] . وكذا لو صام يوم الشك بقصد واجب معيّن [ 87 ] ، ثمَّ نوى الإفطار عصيانا . ثمَّ تاب فجدّد النية ، بعد تبين كونه من رمضان ، قبل
شرح
[ 84 ] لأنّ تجديد النية قبل الزوال إنّما ينفع فيما إذا كان أصل الإمساك صحيحا ، وأما إذا كان مختلا لجهة من الجهات ، فلا وجه للنية لانتفاء الموضوع . [ 85 ] لأنّ مانعية الإفطار إنّما هي لأجل منافاتها لاستمرار النية ، فإذا كان اليوم لم يصح فيه قصد صوم شهر رمضان حدوثا ، فلا يضرّ نية الإفطار من هذه الجهة ، فما قطع استمرار النية فيه لم يكن مأمورا به ، وما كان مأمورا به لم يحدث فيه نية أولا حتى يصدق قطع الاستمرار . إن قلت : هذا صحيح فيما إذا قصد الإفطار عن خصوص صوم شعبان ، ولكن لو قصد الإفطار عن ذات الصوم ولو كان من شهر رمضان ، فيشكل الصحة حينئذ . قلت : ظاهر حال الصائم المسلم أنّه لا ينوي الإفطار هكذا ومع الشك نستصحب الصحة ، فيجوز التجديد فيها . [ 86 ] لبطلان الصوم بفقد استمرار النية ولا أثر لتجديد النية فيما صار باطلا . [ 87 ] لعين ما تقدم في سابقة ، ولكنّه إذا قصد الإفطار عن خصوص صوم الواجب المعيّن وكان قاصدا للصوم على فرض كونه من رمضان لا وجه للبطلان . نعم ، لو قصد الإفطار عن ذات الصوم مطلقا ولو كان من شهر رمضان يتعيّن البطلان حينئذ ، لكنّه خلاف ظاهر حال الصّائم المسلم ، ومع الشك نستصحب الصحة حتّى لو كان الصّوم من شهر رمضان كما مرّ .