تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بطلان صومه وعدمه لعروض عارض ، لم يبطل وإن استمر ذلك إلى أن يسأل [ 92 ] ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا [ 93 ] . وأما في غير الواجب المعيّن فيصح لو رجع قبل الزوال [ 94 ] . ( مسألة 23 ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النية ، أو كف النفس عنها معها [ 95 ] .
شرح
بالجزم والعزم ولا ريب في منافاتهما للتردد . [ 92 ] لتحقق القصد والإرادة بالنسبة إلى أصل الصّوم حينئذ كما في جميع موارد العبادات الاحتياطية التي يؤتى بها بقصد القربة ، وجميع الأعمال التي يؤتى بها بقصد القربة مع الشك والتردد في بعض خصوصياتها . [ 93 ] لما مرّ مكرّرا من أنّ تجديد النية لا ينفع فيما صار باطلا ، ولا يجعل الباطل صحيحا . [ 94 ] لجواز ترك نيته اختيارا إلى الزوال ، فلا موضوع لقطع استمرار النية حينئذ ، لأنّ موضوعه إنّما هو فيما إذا اعتبرت النية في زمان ثمَّ قطعت ، لا فيما لا يعتبر فيه أصلا . ومنه يعلم أنّه لا يضرّ نية القطع أو القاطع في الصوم المندوب إلى قبيل الغروب ، ويشهد له قول عليّ ( عليه السلام ) لأهله : « إن كان عندكم شيء وإلا صمت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 .على ما روي في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) . [ 95 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة بعد تحقق القصد الإجمالي إلى الصوم المعهود في الشريعة ، ولا موضوعية للعلم بالأجزاء والشرائط والموانع وسائر الخصوصيات في العبادات مطلقا ، وإنّما هو طريق لإتيان الوظيفة مطابقة للواقع ، فمع المطابقة يصح وإن لم يعلم بشيء منها ، ومع المخالفة لا تصح وإن علم جميعها ولا دليل من عقل أو نقل على اعتبار الموافقة التفصيلية من