الزوال [ 88 ] .
( مسألة 22 ) : لو نوى القطع أو القاطع في الصوم الواجب المعيّن بطل صومه [ 89 ] ، سواء نواهما من حينه ، أو فيما يأتي [ 90 ] .
وكذا لو تردد [ 91 ] . نعم ، لو كان تردده من جهة الشك في
شرح
[ 88 ] لما تقدم من أنّ التجديد لا ينفع في الصوم الباطل ولا بد من تقييده بما إذا نوى الإفطار .
[ 89 ] لانقطاع استمرار النية بذلك ، فيحصل البطلان لا محالة من جهة فقد النية ، ونية القطع عبارة عن رفع اليد عن أصل النية ، ونية القاطع عبارة عن قصد ارتكاب إحدى المفطرات ، وكلاهما ينافي البقاء والاستمرار كما هو واضح ، ولا فرق في ذلك بين كون الصوم أمرا بسيطا ، لأنّه على فرض البساطة يكون جميع الآنات من المقدّمات الوجودية لتحقيق ذلك الأمر البسيط ، فلا بد فيها من عدم قصد الخلاف .
[ 90 ] الاستمرار على النية يتصوّر على قسمين :
الأول : أن يكون في كل آن ناويا وبانيا على الصوم إلى الغروب : بأن ينوي إتمام الصوم إلى المغرب في كل آن .
الثاني : أن ينوي في كل آن صوم ذلك الآن ولم يقصد خلافه وهكذا في تمام الآنات . ومقتضى الأصل هو الأخير ، وظاهر الكلمات ، ومقضي المرتكزات ، وأنّ الكل عمل واحد له وحدة اعتبارية يتعلق بها القصد والإرادة هو الأول ، وعليه يكون قصد القطع أو القاطع فيما يأتي منافيا للاستمرار بخلاف الثاني . وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات ، فمن قال : بأنّ نية القطع أو القاطع فيما يأتي تفسد الصوم أراد المعنى الأول . ومن قال : بعدم الإفساد أراد الثاني ، ويمكن تأييده بأنّ الوحدة الاعتبارية لا تنافي انحلال النية لنسبة إلى الآنات ، مع أنّه أسهل والشريعة مبنية عليه .
[ 91 ] لمنافاة التردد للنية ، لأنّها عبارة عن القصد والإرادة وهما متقوّمان