تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 24 ) : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم واجبين كانا أو مستحبين ، أو مختلفين [ 96 ] ، وتجديد نية رمضان إذا صام يوم الشك بنية شعبان ليس من باب العدول ، بل من جهة أنّ وقتها موسع لغير العالم به إلى الزوال [ 97 ] .
شرح
كل حيثية وجهة في النية ، ولذا اتفق المحققون على صحة عبادة تارك طريق الاجتهاد والتقليد إذا طابق الواقع ، وعلى ذلك بنيت الشريعة السهلة السمحاء . ثمَّ إن الكف أمر وجودي من عمل النفس ، والترك أمر عدمي ، ولكنه ملازم للكف إذا لو خط بالنسبة إلى النفس ولا ثمرة عملية بين كون الصوم هو الكف أو الترك بعد الإجماع على صحة صوم النائم والغافل إن تحققت منهما النية إجمالا ، بل ولا ثمرة علمية معتنى بها في ذلك بعد كونهما متلازمين . [ 96 ] للإجماع ، والأصل ، وقاعدة ( إنّ الشيء لا يتغيّر عما وقع عليه ) . ويرد الأخير : بأنّها في التكوينات دون الاعتبارات التي منها التكاليف . ويرد ما قبله : بأنّه يصح في الأعمال الوجودية التدريجية الخارجية دون الصوم الذي هو بسيط قائم بالصائم ويصح تجدد إضافته إلى المولى في أيّ جزء من أجزاء زمانه ، فالعمدة هو الإجماع لو تمَّ . [ 97 ] لا ثمرة عملية بين أن يكون ذلك كلَّه من باب العدول ، أو رفع اليد عن النية الأولى وتجديد نية أخرى . ثمَّ إنّ هذا منه ( رحمه اللَّه ) إجمال ما فصّله في المسائل السابقة . وخلاصة الكلام في الأقسام أنّها سبعة : الأول : أن يكون كلَّا من المعدول عنه والمعدول إليه مندوبا ، فيجوز فيه العدول إلى قبيل الغروب . الثاني : أن يكون كلا منهما واجبا موسعا يجوز فيه العدول إلى الزوال . الثالث : أن يكونا معيّنين لا يجوز العدول إلا فيما إذا كان المعدول إليه من شهر رمضان وفي غيره يتداخلان على تفصيل تقدم في [ مسألة 11 ] .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49 | السيد عبد الأعلى السبزواري