تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وحسب كذلك [ 74 ] . الثاني : أن يصومه بنية أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع [ 75 ] . الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندبا أو قضاء مثلا ، وإن كان من رمضان كان واجبا والأقوى بطلانه أيضا [ 76 ] .
شرح
عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إنّي صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه ؟ قال ( عليه السلام ) : « لا ، هو يوم وفقت له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 .، وما ذكر فيه أنّه يصوم من شعبان أي يبني على أنّه من شعبان ثمَّ يصام فيه سواء كان الصوم ندبا بعنوان شعبان ، أو بعنوان غيره ، فلا تنافي بين الأخبار هذا مضافا إلى أصالة الجواز في ذلك كله . [ 74 ] لجملة من الأخبار منها : قول أبي الحسن ( عليه السلام ) في خبر محمد بن حكيم : « إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره ، فهو بمنزلة ما مضى من الأيّام » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 7 .، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين أن يقطع بكونه من شعبان ثمَّ بان الخلاف أو لم يقطع ، بل كان من مجرّد الشك والظنّ ، كما لا فرق بين كون تبين الخلاف في ذلك اليوم أو بعده بأيّام . [ 75 ] تقدم ذلك في المسألة السابقة وقلنا : إنّه لا دليل على البطلان حتى مع كون القصد رجائيا وكون الترديد في المنوي ، ولو نوى الصوم من شهر رمضان جهلا ثمَّ بان أنّه شهر رمضان ، فجدّد النية قبل الزوال ، فالظاهر الصحة مطلقا ولو كانت النية بنحو الجزم . [ 76 ] كما نسب إلى أكثر المتأخرين ، واستدل عليه تارة : بالإجماع المنقول في التذكرة . وأخرى : بأنّ الأدلة ظاهرة في حصر صوم يوم الشك بأن يصام من غير