تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشك يتصوّر على وجوه : الأول : أن يصوم على أنّه من شعبان وهذا لا إشكال فيه [ 72 ] سواء نواه ندبا ، أو بنية ما عليه من القضاء ، أو النّذر ، أو نحو ذلك [ 73 ] ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان . أجزأ عنه ،
شرح
« فصامه فكان من شهر رمضان » فيكون موافقا لأدلة المشهور ، بل الثاني يمكن أن يكون من أدلتهم أيضا بجعل « من شهر رمضان » متعلقا بقوله : « يشك » لا بقوله : « يصوم » . ويمكن الجمع بين النصوص بحمل ما دل على الإجزاء والصحة على ما إذا كان في ذهنه أنّه يصوم من رمضان على فرض كونه منه ، فيكون نحو ترديد في المنويّ لا في أصل نية الصوم بحسب التكليف الواقعيّ ، ولعل هذا أيضا مراد الشيخ والمجمعين على فرض صحة الإجماع . وبالجملة : الجزم بأنّه من شهر رمضان شيء ، وقصد رمضان رجاء وتعليقا شيء آخر ، والصحيح هو الثاني دون الأول ، ويدل على ما قلناه ظاهر الأخبار ، كقوله ( عليه السلام ) : « أزيده في شهر رمضان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 8 .، وقوله ( عليه السلام ) : « ليس منا من صام قبل الرؤية للرؤية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 9 .إلى غير ذلك من القرائن والشواهد الدالة على أنّ الجزم والتجزم به في النية مانع عن الصحة وهو مطابق للقاعدة حينئذ ، لعدم دليل على صحة مثل هذه النية من عقل أو نقل ، بل هو نحو تعبد بالرأي لا بالشرع . فرع : لو نوى في يوم الشك صوم شهر رمضان ثمَّ بان أنّه منه فجدّد النية ، فلا يبعد الإجزاء حتّى بناء على المشهور ، لصحة دعوى انصراف أدلة المنع عن شموله ، وعدم كون التشريع موجبا للبطلان . [ 72 ] للأصل ، والإجماع ، والنصوص التي تقدم بعضها . [ 73 ] لإطلاق مثل خبر سعيد الأعرج قال : « قلت لأبي