عنه [ 69 ] ، ووجب عليه تجديد النية إن بان في أثناء النهار ، ولو كان بعد الزوال [ 10 ] . ولو صامه بنية أنّه من رمضان لم يصح وإن صادف
شرح
ونحوه غيره وظاهره مسلَّمية أصل مشروعية صومه بغير قصد شهر رمضان كما أنّ الظاهر منه أنّ ذكر شعبان من باب المثال ، فيصح صومه بعنوان القضاء أو غيره ، ويقتضيه الأصل أيضا .
[ 69 ] للإجماع ، والنصّ ، ففي خبر ابن سنان أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن رجل صام شعبان فما كان شهر رمضان أضمر يوما من شهر رمضان ، فبان أنّه من شعبان ، لأنّه وقع فيه الشك ، فقال : يعيد ذلك اليوم ، وإن أضمر من شعبان فبان أنّه من رمضان فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 10 ..
ويمكن جعله مطابقا للقاعدة : بأن يقال : إنّ نية الغير من باب الخطأ في التطبيق ، فهو قاصد لصوم شهر رمضان تعليقا ، ولصوم شعبان على فرض عدم كونه من رمضان بأن يلاحظ الترديد في المنويّ لا في أصل النية .
[ 70 ] أما أصل الإجزاء في الجملة ، فللإجماع ، والنصوص المستفيضة تقدم بعضها . وأما لزوم تجديد النية مع إحراز الخلاف ، فلأصالة عدم إجزاء المنويّ عن غيره إلا في المتيقن من مورد الدليل ، وهو ما إذا بان الخلاف بعد الغروب وعدم إمكان تجديد النية ، وأما مع إمكانه ، فلا بد من التجديد .
إن قلت : نعم ، ولكن مقتضى الإطلاق عدم الاحتياج إلى تجديد النية ولو بان الخلاف في أثناء النهار ( قلت ) : كون الإطلاق واردا مورد البيان من هذه الجهة ممنوع ، فلا بد فيه من العمل بالأصول ، مع أنّ الظاهر أنّ تجديد النية فيما إذا بان الخلاف في أثناء النهار قهريّ لحصول داعي الصوم من شهر رمضان حينئذ في نفس الصائمين من المسلمين قهرا ، ولعله لذلك لم تتعرّض النصوص له . هذا إن قلنا بالإجزاء من جهة النصوص ، وأما إن جعلنا الإجزاء