تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( مسألة 16 ) : يوم الشك في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان ، فلا يجب صومه [ 67 ] وإن صام ينويه ندبا ، أو قضاء ، أو غيرهما [ 68 ] . ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ
شرح
الأولى : احتمال كون شهر رمضان عبادة واحدة ، وكون الأيام أجزاء حقيقية لها كجزئية الركعات للصّلاة ، ولكنّه لا دليل عليه من عقل أو نقل ، بل الأصل والعرف ، وظواهر الأدلة تنفيه . الثانية : دعوى الإجماع من الدّروس ، وعدم وجدان الخلاف من الجواهر على اعتبار نية خاصة لكلّ يوم في صوم غير شهر رمضان ، وفي اعتبار مثل هذه الإجماعات كلام ، بل منع ، مع أنّ أصل البحث ساقط بناء على كفاية الدّاعي على ما هو الحق ، إذ الدّاعي بنفسه منبسط على الأيّام انبساط الوجوب على الأجزاء . [ 67 ] للأصل - موضوعا وحكما - والإجماع ، ونصوصا كثيرة - وفي بعضها النّهي عن صومه - ففي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 1 .، وفي خبر الأعشى : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 2 .وهو محمول على أن يصومه على أنّه من شهر رمضان بقرينة غيره ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 4 .. [ 68 ] للنص ، والإجماع ، ففي خبر بشير النبال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن صوم يوم الشك فقال : صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : 3 .،