( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهوا فالظاهر عدم بطلان اعتكافه [ 25 ] إلا الجماع [ 26 ] فإنّه لو جامع سهوا أيضا فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحب الإتمام .
( مسألة 5 ) : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات ، فإن كان واجبا معيّنا وجب قضاؤه وإن كان واجبا غير معيّن وجب استينافه [ 27 ] إلا إذا كان مشروطا فيه أو في نذره الرجوع ، فإنّه لا يجب قضاؤه أو
شرح
كان للفساد يبطل وحيث إنّه لا مانع من إتمام الباطل رجاء يتمه ثمَّ يقضيه في الواجب ويستأنف في المستحب .
ثمَّ إنّه إن كان النهي لمجرد الحرمة يحرم الارتكاب في الاعتكاف المستحب أيضا وإن كان للفساد فلا يحرم ، لأنّه يجوز رفع اليد عنه اختيارا .
[ 25 ] لأصالة الصحة وعدم المانعية بعد الشك في أنّ النهي مطلق واقعيّ أو علميّ فقط ، مضافا إلى بناء الشريعة على السهولة خصوصا في مثل الاعتكاف المشتمل على حبس النفس والمشقة .
[ 26 ] بدعوى أنّ من كثرة ما ورد في الشريعة من الاهتمام بترك الجماع في الاعتكاف حتى قال تعالى : * ( وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * يستفاد المانعية الواقعية المطلقة .
وفيه : أنّه تفريق بين الموانع بلا دليل فارق ، فإن كانت المانعية مطلقة ففي الجميع كذلك وإلا فالجميع علميّ إحرازيّ إلا أن يتم إجماع على الفرق وهو مشكل وإن صلح ذلك للاحتياط .
[ 27 ] أما وجوب قضاء المعيّن ، فعمدة دليلهم الإجماع ، وإطلاق ما يأتي من موثق أبي بصير وغيره . وأما الاستيناف في غيره . فلبقاء الوجوب وعدم سقوطه ، لأنّ الفاسد لا يوجب فراغ الذمة ، فهي مشغولة إلى أن تفرغ .