تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
معاشه مع الحاجة وعدمها [ 18 ] . ( مسألة 3 ) : كلَّما يفسد الصّوم يفسد الاعتكاف [ 19 ] إذا وقع في النّهار من حيث اشتراط الصّوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع سواء كان في الليل أو النّهار [ 20 ] ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة ، بل الأحوط بطلانه [ 21 ] بسائر ما ذكر من المحرّمات من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها مما ذكر ، بل لا يخلو عن قوة [ 22 ] وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا [ 23 ] . وعلى هذا فلو أتمّه واستأنفه أو قضاه بعد ذلك إذا صدر منه أحد المذكورات في الاعتكاف الواجب كان أحسن وأولى [ 24 ] .
شرح
[ 18 ] للأصل بعد فقد الدليل على حرمتها . [ 19 ] لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود . [ 20 ] لظاهر الأدلة ، وتصريح جمع من فقهاء الملة ، وإجماع الغنية . [ 21 ] لأنّ المتفاهم من الحرمة على فرض ثبوتها المانعية والفساد دون مجرد الإثم . [ 22 ] لأنّ الأصل في مثل هذه النواهي أن تكون إرشادا إلى الفساد بحسب الأنظار العرفية إلا أن يدل دليل على أنّها لمجرّد الحكم التكليفي فقط كما في محرّمات الإحرام ، ولا دليل على الخلاف في المقام ، وقد استقر رأيهم على العمل بهذا الأصل في غير المقام . [ 23 ] نسب عدم البطلان بالبيع والشراء إلى جماعة واستدلوا عليه بأنّ النهي خارج عن حقيقة العبادة فلا يوجب الفساد ، ولكنه من مجرّد الدعوى ومخالف للمتفاهم من مثل هذه النواهي في نظائر المقام . [ 24 ] جمعا بين الاحتمالين ، فإنّه إن كان النهي لمجرّد الحكم التكليفي فقط يصح الاعتكاف ويجب إتمامه في الواجب ويستحب في المستحب وإن