تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
التلذذ كما إذا كان فاقدا لحاسة الشم مثلا ، فلا بأس به . الرابع : البيع والشراء ، بل مطلق التجارة [ 8 ] مع عدم الضرورة [ 9 ] على الأحوط ، ولا بأس بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات حتى الخياطة والنساجة ونحوهما [ 10 ] وإن كان الأحوط الترك [ 11 ] إلا مع الاضطرار إليها ، بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليها [ 12 ] للأكل والشرب مع تعذر التوكيل أو النقل بغير البيع .
شرح
« المعتكف لا يشم الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب : 10 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .والمنساق من شم الطيب هو قصد تلذذ حاسة الشم ، والمتيقن من الإجماع ذلك أيضا ، كما أنّه المتفاهم من الصحيح وإن كان خلاف الجمود على ظاهر الإطلاق . ثمَّ إنّ الظاهر هو أنّ التلذذ قصديّ فمع عدم القصد ، أو فقد حاسة الشم لا يشمله الدليل وإن كان الأحوط الترك مطلقا ولا فرق بين أقسام الطيب ولا بين كونه في طعام أو لباس أو غيرهما ، للإطلاق . [ 8 ] أما البيع والشراء ، فللإجماع ، وما تقدم من الصحيح . وأما مطلق التجارة فلا دليل عليه بالخصوص إلا إلحاقها بالبيع والشراء ، كما عن المنتهى حاكيا عن المرتضى ( رحمه الله ) وله وجه يصلح للاحتياط دون الفتوى . [ 9 ] وأما معها ، فيجوز لعموم : « وليس شيء مما حرّمه الله تعالى إلا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب القيام حديث : 7 .الشامل للمحرمات النفسية والغيرية . [ 10 ] للأصل بعد عدم الدليل على الحرمة إلا الإلحاق بالبيع والشراء . وفيه : ما لا يخفى . نعم ، إن كان بعنوان المعاوضة فللإلحاق وجه . [ 11 ] خروجا عن خلاف من ألحقها بالبيع والشراء مطلقا . [ 12 ] للأصل بعدم عدم شمول دليل المنع لهذه الصورة أو الشك في شموله لها .