الخامس : المماراة [ 13 ] ، أي المجادلة على أمر دنيويّ أو دينيّ بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة [ 14 ] . وأما بقصد إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ ، فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطَّاعات ، فالمدار على القصد والنية فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شر ، والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم من الصّيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك [ 15 ] وإن كان أحوط .
( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار [ 16 ] . نعم ، المحرّمات من حيث الصّوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصة بالنّهار [ 17 ] .
( مسألة 2 ) : يجوز للمعتكف الخوض في المباح والنظر في
شرح
ودعوى : أنّ الأصل إنّما يرفع الحكم التكليفيّ فقط دون الوضعيّ من مجرّد الدعوى بعد ثبوت العموم ، وكونه في مقام التسهيل والامتنان .
[ 13 ] لما تقدم في صحيح أبي عبيدة مضافا إلى عدم الخلاف في الحرمة .
[ 14 ] لأنّ ذلك هو المتفاهم من المماراة المذمومة لغة ، وشرعا
[ 15 ] للأصل ، والسيرة بالنسبة إلى لبس المخيط ، وعدم الدليل على الخلاف إلا ما أرسله في المبسوط : « روي : أنّه يجتنب ما يجتنبه المحرم » ( 1 )( 1 ) راجع المبسوط كتاب الاعتكاف الفصل الثالث منه .، ولكن لم يثبت ذلك ، بل في الجواهر : « المعهود من سيرة النبيّ وأصحابه وغيرهم خلافه » ومنه يعلم وجه الاحتياط .
[ 16 ] لظهور الأدلة ، وإجماع فقهاء الملة على أنّها من محرّمات الاعتكاف وهو متحقق في الليل والنهار كما مرّ .
[ 17 ] لانتفاء موضوعها في الليل فلا معنى للحكم بالحرمة لا محالة .