تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
( مسألة 7 ) : إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليّه القضاء [ 32 ] وإن كان أحوط . نعم ، لو كان المنذور هو الصّوم معتكفا وجب على الوليّ قضاؤه لأنّ الواجب حينئذ عليه هو الصّوم ، ويكون الاعتكاف واجبا من باب المقدّمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف ، فإنّ الصّوم ليس واجبا فيه وإنّما هو شرط في صحته ، والمفروض أنّ الواجب على الوليّ قضاء الصّلاة والصّوم عن الميت لا جميع ما فاته من العبادات . ( مسألة 8 ) : إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه وشراؤه [ 33 ] وإن قلنا ببطلان اعتكافه . ( مسألة 9 ) : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة [ 34 ] وفي وجوبها في سائر المحرّمات إشكال والأقوى
شرح
الاستباق إلى الخيرات وهو حسن ، بل مندوب كما في الآيات والروايات على ما تقدم . [ 32 ] لأصالة البراءة بعد عدم دليل عليه ، وما يجب على الوليّ إنّما هو ما وجب أصالة على الميت دون ما وجب مقدمة للاعتكاف ، فما نسبه الشيخ ( رحمه الله ) إلى بعض الأصحاب من وجوب قضائه على الوليّ لا وجه له ومنه يعلم وجه الاحتياط ، لأنّه للخروج عن شبهة الخلاف . [ 33 ] لما ثبت في محله من أنّ النهي في المعاملات لا يوجب الفساد إلا إذا كان إرشادا إليه - كبيع الخمر ، والكلب ، ونحوهما . [ 34 ] إجماعا ، ونصّا ، ففي خبر عبد الأعلى : « عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان قال ( عليه السلام ) : عليه الكفارة . قلت فإن وطأها نهارا ؟ قال ( عليه السلام ) : عليه كفارتان » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 ..
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 408 | السيد عبد الأعلى السبزواري