كان قبل الدخول في اليوم الثالث ، ولو شرط حين النية ثمَّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه [ 138 ] وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين [ 139 ] .
( مسألة 41 ) : كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيته كذلك يجوز اشتراطه في نذره [ 140 ] ، كأن يقول : لله عليّ أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا ، أو مطلقا ، وحينئذ ، فيجوز له الرجوع وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف ، فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع ، لكن الأحوط ذكر الشرط [ 141 ] حال الشروع أيضا ولا فرق في كون النذر
شرح
[ 138 ] لأصالة بقاء أثره بعد عدم دليل على أنّ مثل هذا الشرط قابل للإسقاط .
[ 139 ] لأنّ الاحتياط حسن على كل حال . وقد أوجب هذا الاحتياط في المقام بعض الأعلام بناء منه ( رحمه الله ) على أنّ كل شرط قابل للإسقاط إلا ما خرج بالدليل ، ولكن إثبات هذه الكلية حتى بالنسبة إلى مثل هذا الشرط يحتاج إلى الدليل .
[ 140 ] لإطلاق الأدلة الشامل للشرط في الاعتكاف والشرط في نذر الاعتكاف أيضا ، إذ ليس لنذر الاعتكاف من حيث هو موضوعية خاصة ، بل هو طريق إلى إتيان نفس الاعتكاف على النحو المشروع والمفروض شرعية الشرط في نفس الاعتكاف وهذا هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، فلا وجه للإشكال - كما عن المدارك والحدائق - جمودا على ظواهر الأدلة :
إذ فيه : أنّ مقتضى الجمود عليها جواز الشرط في نذر الاعتكاف أيضا ، لما مرّ من أنّ النذر طريق إلى الاعتكاف المشروع وكل اعتكاف مشروع يصح فيه الشرط .
[ 141 ] خروجا عن مخالفة من أشكل ولم يجزم بالحكم .