تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الكون فيه بأيّ نحو كان [ 129 ] . ( مسألة 38 ) : إذا طلَّقت المرأة المعتكفة في أثناء اعتكافها طلاقا رجعيّا - وجب عليها الخروج إلى منزلها للاعتداد وبطل اعتكافها [ 130 ] ويجب استينافه إن كان واجبا موسّعا بعد الخروج من العدّة ، وأما إذا كان واجبا معينا ، فلا يبعد التخيير بين إتمامه ثمَّ الخروج وإبطاله والخروج فورا لتزاحم الواجبين ولا أهميّة معلومة في البين [ 131 ] وأما إذا طلَّقت بائنا فلا إشكال لعدم وجوب كونها في منزلها في أيّام العدّة . ( مسألة 39 ) : قد عرفت أنّ الاعتكاف [ 132 ] ، إما واجب
شرح
[ 129 ] للإطلاق الشامل للجميع ، فالكون في المسجد للعاكف كالكون في الموقفين للحاج يتحقق بالمعنى اللغوي بأيّ نحو وجد . [ 130 ] نسبه في التذكرة إلى علمائنا أجمع ، وقال في الجواهر : « وهو العمدة في هذا الحكم » وعليه فلا فرق بين كون الاعتداد في البيت حكما محضا أو من حقوق الزوج ، لإطلاق معقد الإجماع كما لا فرق فيه بين المستحب والواجب . نعم ، لو لم يكن إجماع في البين وكان حق من حقوق الزوج كما يقتضيه قولهم : « المطلقة رجعية زوجة » فيدور مدار إذنه وتقدم التفصيل في الشرط السابع فراجع . ولا ثمرة لهذا البحث في المقام ، لإطلاق معقد إجماع الأعلام والماتن ( رحمه الله ) أصرّ في ملحقات العروة على أنّه من حق الزوج وهنا جزم بوجوب الخروج مطلقا . [ 131 ] يكفي احتمال الأهمية والظاهر كونه في الخروج كما لا يخفى على من راجع أحكام العدّة الرجعية ، وقولهم : « المطلقة رجعية زوجة » . [ 132 ] هذه المسألة متكرّرة مع المسألة الخامسة وتقدم فيها ما ينفع المقام هنا أيضا . فرع : تقدم جواز الخروج للحوائج الضرورية ، ومقتضى الإطلاق جوازه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 396 | السيد عبد الأعلى السبزواري