عارض أم لا ، بل يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض [ 135 ] ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات - كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله [ 136 ] - ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النية [ 137 ] ، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد الشروع فيه ، وإن
شرح
[ 135 ] لإطلاق الأخبار كما تقدم في صحيح ابن مسلم ، وكذا صحيح أبي ولاد . ونسب إلى الأكثر العمل بهما .
وأما ما في موثق عمر بن يزيد : « واشترط على ربك في اعتكافك - كما تشترط في إحرامك - أن يحلك من الاعتكاف عند عارض لك ، من علة تنزل بك من أمر الله تعالى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 .فهو محمول على الغالب ، لأنّ بناء المعتكفين على الإتمام وعدم الخروج إلا عند عروض العارض ، مع أنّه لو اختص الشرط بصورة العذر لا أثر له حينئذ إلا التعبد المحض ، لجواز الخروج معه شرط أم لا وهو خلاف ظاهر الشرط ، فما عن جمع من التخصيص بصورة العذر مخدوش ويأتي في [ مسألة 13 ] من ( فصل كيفية الإحرام ) ما ينفع المقام .
[ 136 ] لأنّه شرط مناف للاعتكاف ، ويكون مخالفا للسنة وفرق واضح بين شرط حلّ الاعتكاف وإعدام موضوعه ، وشرط الإتيان بمنافياته مع بقاء موضوعه والدليل إنّما ورد في الأول ، والأخير خلاف ظواهر الأدلة ، بل لا يحصل منه مع هذا الشرط قصد الاعتكاف المعهود في الشريعة .
نعم ، لو شرط هذا الشرط وحصل منه قصد القربة والاعتكاف المعهود في الشريعة ولم يأت بالمشروط ، فالظاهر صحة اعتكافه .
[ 137 ] لأنّه المتفاهم من الأدلة ، وكلمات الأجلة ، فيبقى غيره على أصالة عدم التأثير تقدم أو تأخر . نعم ، لو كان متقدّما ووقعت النية عليه يكون من الشروط البنائية فيكون مثل المذكور حين النية .