لكل يوم [ 63 ] . ويقوى الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله [ 64 ] . لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم [ 65 ] .
وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بد من نيته لكل يوم إذا كان عليه أيام ، كشهر أو أقل أو أكثر [ 66 ] .
شرح
يوم من الأيام عبادة مستقلة وليست كأجزاء عبادة واحدة حتّى يحتاج تمام الشهر إلى نية مستقلة .
[ 63 ] جمعا بين احتمال كونه عبادة واحدة وكونه عبادات مستقلة وإن كان لا دليل على الأول من عقل أو نقل .
[ 64 ] لأنّ النية إن كانت عبارة عن مجرّد الدّاعي ، فلا ريب في صدور صوم كلّ يوم عنه وجدانا ، ومقتضى الأصل عدم اعتبار الأزيد منه مضافا إلى دعوى الإجماع من السيدين والشيخ ( رحمهم الله ) على الاجتزاء .
وإن كانت عبارة عن الإخطار ، فالظاهر وجوده بنحو الإجمال والارتكاز في نفوس الصائمين والصائمات ، ولا دليل على اعتبار الأزيد منه ، بل أصالة البراءة تنفيه . نعم ، لو كانت عبارة عن الإخطار الالتفاتيّ التفصيليّ عند فجر كلّ يوم لما صح الاجتزاء بنية واحدة للشهر كلَّه إن كان منافيا للإخطار الالتفاتيّ التفصيليّ ، ولكنّه لا دليل عليه ، بل مقتضى الأصل عدم اعتباره ، وكذا مقتضى سهولة الشريعة المقدسة في هذا الأمر العام البلوى .
[ 65 ] لما نسب ذلك إلى المشهور بناء على ما ذهبوا إليه من أنّ النية هو الإخطار التفصيليّ ولا دليل لهم على ذلك كما ثبت في محلَّه ولكن الاحتياط حسن في كلّ حال .
[ 66 ] مقتضى القاعدة عدم الفرق بين صوم شهر رمضان وسائر الصّيام - سواء كانت النية مجرّد الدّاعي أم مجرّد الإخطار الإجماليّ الارتكازيّ ، أو الإخطار الالتفاتيّ . نعم ، الفرق بينهما من جهتين :