( مسألة 6 ) : لو نذر الاعتكاف في أيّام معينة وكان عليه صوم منذور أو واجب ، لأجل الإجارة يجوز له أن يصوم في تلك الأيّام وفاء عن النذر أو الإجارة [ 70 ] . نعم ، لو نذر الاعتكاف في أيّام مع قصد كون الصّوم له ولأجله لم يجز عن النذر أو الإجارة [ 71 ] .
( مسألة 7 ) : لو نذر اعتكاف يوم أو يومين ، فإن قيّد بعدم الزيادة بطل نذره ، وإن لم يقيّده صح ووجب ضمّ يوم أو يومين [ 72 ] .
( مسألة 8 ) : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام معيّنة أو أزيد ، فاتفق كون الثالث عيدا بطل من أصله [ 73 ] ، ولا يجب عليه قضاؤه لعدم انعقاد نذره لكنّه أحوط [ 74 ] .
شرح
الأولين ، والنذر لا يكون مشرعا ، فما يظهر من الشرائع من وجوب المضيّ فيه مخدوش .
[ 70 ] لما تقدم من صحة الاعتكاف بكل صوم مشروع ، وإجزاء كل صوم عن الصوم المشروط في الاعتكاف مطلقا وتقييده بالنذر لا يوجب ولا يستلزم تقييد الصوم به بأيّ وجه من وجوه الاستلزام .
[ 71 ] أما مع النسيان والغفلة ، فالظاهر الصحة ، لعدم فعلية الأمر الذي تعلق به من جهة الاعتكاف المنذور فيه الصوم ، فيكون المقتضي لصحة الصوم موجودا والمانع عنه مفقودا . وأما مع العلم والالتفات إليه ، ففيه إشكال تقدم في [ مسألة 7 ] من أول كتاب الصوم فراجع .
[ 72 ] لكون متعلق النذر في الأول غير مشروع ، فيبطل لا محالة بخلاف الثاني ، فإنّه يمكن تصحيحه شرعا بضم الثالث .
[ 73 ] لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه من غير دليل على الخلاف .
[ 74 ] الأحوط أن يأتي بالقضاء بقصد الرجاء إذ لا أمر بالأداء حتى يمكن له قصد الأمر ، بل ولا ملاك أيضا إلا الملاك الاعتقادي مع كشف الخلاف .