الأحوط [ 61 ] .
( مسألة 2 ) : لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى غيره وإن اتحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميت إلى آخر أو إلى حيّ أو عن نيابة غيره إلى نفسه ، أو العكس [ 62 ]
( مسألة 3 ) : الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد [ 63 ] . نعم ، يجوز ذلك ، بعنوان إهداء الثواب ، فيصح إهداؤه إلى متعدّدين أحياء أو أمواتا أو مختلفين [ 64 ] .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله بل
شرح
[ 61 ] مقتضى جزمه ( رحمه الله ) في الشرط الخامس أنّ الليلتين المتوسطتين داخلتان في الاعتكاف الجزم بالبطلان هنا أيضا ، لأنّ الإسلام شرط في الاعتكاف وقد بطل بالارتداد ، وكذا لو حصل الجنون ، أو الإغماء أو السكر في الليلتين المتوسطتين ويأتي في [ مسألة 1 ] من ( فصل أحكام الاعتكاف ) أنّه لا فرق في حرمة محرّمات الاعتكافية بين اليوم والليلة ، فيكون كذلك ما يفسده أيضا .
[ 62 ] كل ذلك لأصالة عدم جواز العدول من نية إلى أخرى إلا ما خرج بالدليل وقد تقدم في الصلاة والصوم أيضا .
[ 63 ] لأصالة عدم مشروعيتها إلا إذا دل عليه دليل بالخصوص ولا دليل كذلك في المقام إلا الإطلاقات الواردة في أصل النيابة في الحج ونحوه وما ورد في القضاء عن الوالدين - كما تقدم - وهي في مقام بيان أصل تشريعها فلا وجه للتمسك بها لسائر الخصوصيات والكيفيات .
[ 64 ] لأنّ الثواب حق للعامل حصل له بفعله وعمله ، وله أن يهديه إلى كل من شاء وأراد واحدا كان المهديّ إليه أو متعدّدا ، متحدا كان أو مختلفا ، مضافا إلى ظهور الإجماع على صحته ، ويشهد به العرف أيضا .