( مسألة 5 ) : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأولين [ 68 ] ومع تمامهما يجب الثالث . وأما المنذور ، فإن كان معيّنا ، فلا يجوز قطعه مطلقا وإلا فكالمندوب [ 69 ] .
شرح
[ 68 ] للأصل ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم :
« إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ، وأن يفسخ الاعتكاف وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .ونسب ذلك إلى الأشهر .
ثمَّ إنّ الأقوال في المسألة بين الإفراط والتفريط : فعن الشيخ ، والحلبي وابن زهرة عدم جواز القطع مطلقا حتى في اليومين الأولين ، للإجماع الذي ادعاه الأخير ، ولما دل على حرمة إبطال العمل ، وما دل على ثبوت الكفارة بالجماع حتى في اليومين الأولين كما يأتي في [ مسألة 9 ] من الفصل التالي .
والكل
مخدوش :
أما الأول : فلعدم تماميته في نفسه وعلى فرض التمامية ، فلا يعارض ما تقدم من النص الصحيح .
و
أما الثاني : فبعدم تمامية الدليل عليها كما مرّ مرارا ، مع أنّ الصحيح يصلح لتقييده
والأخير : يمكن أن يكون لهتك الحرمة لا لحرمة الإبطال .
وعن الحلي ، والمعتبر ، والعلامة جواز القطع مطلقا حتى في اليوم الثالث ، لاستصحاب جوازه ، وأصالة البراءة عن حرمته ، ويكفي في ردهم ما تقدم من الصحيح .
[ 69 ] أما
الأول ، فلوجوب الوفاء بالنذر كما وقع . وأما الأخير ، فلأنّ النذر مطلق وموسع تعلق بالاعتكاف المشروع جواز رفع اليد عنه في اليومين