وإن أمكن من دون تلويث [ 56 ] وإن كان أحوط [ 57 ] والمدار على صدق اللبث [ 58 ] فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما .
( مسألة 1 ) : لو ارتد المعتكف في أثناء اعتكافه بطل [ 59 ] وإن تاب بعد ذلك إذا كان في أثناء النّهار [ 60 ] ، بل مطلقا على
شرح
الخروج عن المسجد لها سواء أمكن ذلك في المسجد أم لا ، لأنّ مقتضى الإطلاقات جواز الخروج لها وإن أمكن فعلها في المسجد .
ثمَّ إنّه لا يجوز للمحدث بالأكبر الغسل في المسجدين مطلقا ، وفي غيرهما إن توقفت على المكث وتقدم في ( فصل ما يحرم على الجنب ) بعض ما يرتبط بالمقام ، فراجع إذ لا وجه للتكرار .
[ 56 ] وعدم استلزام المكث في غير المسجدين .
[ 57 ] تحفظا على عدم الخروج مهما أمكن .
[ 58 ] لأنّ المذكور في كلمات الفقهاء اللبث في المسجد والاحتباس فيه وكل منهما عبارة أخرى عما ورد في الأخبار من عدم الخروج ولا يصدق الخروج عن المسجد على من كان في المسجد عرفا وأخرج يده ، أو رجله ، أو رأسه منه ، لأنّ المراد بها الصدق العرفي لا الدقي العقلي بالنسبة لكل جزء من أجزاء بدن المعتكف .
ثمَّ إنّه ينبغي أن يعدّ من الشروط عدم حرمة اللبث في المسجد ، لخوف على نفسه أو عرضه أو ماله ، أو نحو ذلك ، أو لأجل عروض حدث أكبر له .
[ 59 ] لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وتقدم اشتراط صحة الاعتكاف وصحة الصوم بالإسلام .
[ 60 ] لأنّ ما صار باطلا لا ينقلب صحيحا وقد صار صومه واعتكافه باطلا بارتداده ، فلا يعود صحيحا إلا بالاستيناف .