تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اختيارا لغير الأسباب المبيحة بطل [ 51 ] من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به [ 52 ] وأما لو خرج ناسيا أو مكرها ، فلا يبطل [ 53 ] ، وكذا لو خرج لضرورة عقلا أو شرعا أو عادة كقضاء الحاجة - من بول ، أو
شرح
[ 51 ] لأنّ ظاهر هذه النواهي كونها غيرية لا نفسية ، فتدل على البطلان لا محالة . [ 52 ] للإطلاق ، والاتفاق ، وقاعدة أنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه إلا مع الدليل على الخلاف ولا دليل عليه في المقام إلا احتمال شمول حديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .للجاهل القاصر . ونوقش فيه : بأنّه في مقام نفي فعلية الواقع في ظرف الجهل لا إثبات الصحة لعمل الجاهل . ويمكن دفعها : بأنّ الحديث ورد للامتنان والتسهيل ومقتضاهما الصحة أيضا في مورد العذر المقبول كما في جميع موارد الأعذار المقبولة كالنسيان ، والغفلة ونحوهما . نعم ، ادعي الإجماع على أنّ المقصّر الملتفت كالعالم ، فإن تمَّ يعمل به وإلا فالعمل على الإطلاق الامتناني مع كثرة المقصرين خصوصا في أوائل الشريعة . [ 53 ] لأنّ المتيقن من الإجماع ، والمنساق من الأدلة أنّ الخروج المبطل ما كان عن عمد واختيار لا ما كان عن عذر مقبول شرعا وعرفا ، أو للضروريات العرفية ، أو لقضاء حاجة المؤمن ، أو جنازة كما في الخبر الآتي ويمكن أن يستفاد مما ورد في الأخيرين عدم البطلان في مثل الإكراه والنسيان بالأولى ، مع أنّ الحكم موضع وفاق في النسيان ولم يعرف الخلاف في الإكراه إلا من المبسوط ، والمعتبر ولا دليل لهم إلا الإطلاقات الدالة على اللبث وقد عرفت أنّ المنساق منها صورة العمد والاختيار لا العذر المقبول ويمكن التمسك للصحة بحديث رفع الإكراه بنحو ما مرّ ، فراجع .