تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
غائط - أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك [ 54 ] ، ولا يجب الاغتسال في المسجد [ 55 ]
شرح
[ 54 ] نصوصا ، وإجماعا قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) - كما تقدم - : « ولا يخرج المعتكف عن المسجد إلا في حاجة » وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة ، أو جنازة ، أو غائط » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 .. وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ثمَّ لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة ، أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 2 .. وعن ابن مهران قال : « كنت جالسا عند الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إنّ فلانا له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : والله ما عندي مال فأقضي عنك قال : فكلمه قال : فلبس ( عليه السلام ) نعله ، فقلت له : يا ابن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنسيت اعتكافك ؟ ! فقال ( عليه السلام ) له : لم أنس ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن جدّي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم ، فكأنّما عبد الله عزّ وجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 4 .. والمنساق من هذه الأدلة - مضافا إلى سهولة الشريعة - جواز الخروج لمطلق الحوائج المتعارفة شرعية كانت أم عرفية ، كما سيأتي في [ مسألة 30 ] ، والفقهاء حملوا ما ورد في الأخبار على مجرد المثال لكل حاجة عرفية أو شرعية وقد مثلوا للحوائج العرفية والشرعية أمثلة كثيرة فراجع الجواهر وغيره . [ 55 ] لأنّ الغسل في خارج المسجد من الحوائج المتعارفة التي يجوز له
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 376 | السيد عبد الأعلى السبزواري