لإيذائهما [ 46 ] ، وأما مع عدم المنافاة وعدم الإيذاء فلا يعتبر إذنهم [ 47 ] وإن كان أحوط [ 48 ] خصوصا بالنسبة إلى الزّوج والوالد [ 49 ] .
الثامن : استدامة اللبث في المسجد [ 50 ] ، فلو خرج عمدا
شرح
الوالدة وفيه أيضا بحث » .
أقول : يمكن أن يقال : إنّه مع المخالفة للحق يكون نفس عمل الاعتكاف من مظاهر العصيان ، فلا يصلح للتقرب به إلى الله تعالى .
ثمَّ إنه لو أذن لها في الاعتكاف واعتكفت ليس له النهي في اليوم الثالث ، إذ لا أثر لنهيه في الواجب ، ولقوله ( عليه السلام ) : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 7 ( كتاب الحج ) ..
[ 46 ] لأنّ الإيذاء حرام بلا كلام ، فيكون الاعتكاف من مظاهر الطغيان والعصيان ، فلا يصح التقرب به إلى الله عزّ وجل .
[ 47 ] للأصل ، والإطلاق ، وعدم ما يصلح للتقييد .
[ 48 ] خروجا عن خلاف من اعتبر الإذن حتى مع عدم المنافاة والإيذاء وإن لم يكن له دليل يعتمد عليه للإيجاب . نعم ، يصلح للاحتياط .
ثمَّ إنّ للإيذاء مراتب كثيرة ومناشئ الإيذاء أيضا متعدّدة وفي كل منها تفصيل لعل إجمال القول فيها وترك التعرض للتفصيل أحسن وأولى .
[ 49 ] لكثرة القائلين بالاشتراط بالنسبة إليهما وإن لم يكن لهم دليل صحيح .
[ 50 ] إجماعا ، ونصوصا :
منها : قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح داود بن سرحان :
« لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .، وقوله ( عليه السلام ) أيضا :
في صحيح ابن سنان : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 ..