تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الخاص [ 44 ] ، وإذن الزّوج بالنسبة إلى الزّوجة إذا كان منافيا لحقّه [ 45 ] ، وإذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزما
شرح
[ 44 ] لأنّه مع كون تمام منافعه ملكا للمستأجر حتى منفعة الاعتكاف يكون التصرف فيه تصرفا في ملك الغير ، فيجب عليه الاستيذان منه ، وأما لو لم يكن كذلك فإن كان الاعتكاف منافيا لحق المستأجر ، فوجوب الاستيذان مبنيّ على مسألة الاقتضاء وقد ثبت في محلَّه عدمه ، وإن لم يكن منافيا فلا وجه للتوقف على إذنه أصلا ، كما إذا استأجره لقراءة القرآن مطلقا ، فاعتكف وقرأ القرآن . [ 45 ] استدل له تارة : بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه . وأخرى : بأنّ منافع الزوجة للزوج ، وثالثة : بما ورد من أنّه ليس للزوجة أن تخرج من بيت زوجها بغير إذنه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 79 و 85 من أبواب مقدمات النكاح .، ورابعة : بأنّ الاعتكاف مشروط بالصوم وليس لها أن تصوم بغير إذن زوجها كما تقدم ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 355 .. والكل مخدوش : أما الأول ، فلما ثبت في محله من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه . وأما الثاني فبأنّه ليس جميع منافع الزوجة ملكا للزوج ، للأصل وإنّما له حق الاستمتاع فقط - كما يأتي في كتاب النكاح . وأما الثالث فهو أعمّ من المدعى ، إذ يمكن أن يأذن في الخروج ولم يأذن في الاعتكاف كما لا يخفى . وأما الرابع فقد تقدم ما يتعلق بصومها مع عدم إذن الزوج فلا دليل على اعتبار إذنه بحيث يصح الاعتماد عليه ، وقال في الجواهر : « ليس للمسألة مدرك على الظاهر - إلى أن قال - ولذا لم يعتبر إذنه بعض مشايخنا ، وكذا