شرح
والثاني : بقصور سنده ، ونقل الخلاف عن مرسله ، وإمكان حمله على مجرد الأفضلية على فرض اعتباره .
والأخير : بأنّه يحتمل أن يراد به الإمام المعصوم ( عليه السلام ) أو العدل من الشيعة ، أو العدل عند المأمومين أي :
صلاة جماعة المسلمين في مقابل غيرهم ولو كان عاميا ، فيكون المراد إخراج الإمام الذي يقتدي به خوفا من سيفه ، أو طمعا في دنياه .
والحاصل إنّ الأخبار في المقام أقسام أربعة :
الأول : ما اشتمل على المسجد الجامع مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع » ، ونحوه غيره وهي آبية عن التقييد ، لكثرتها مع ذكر الجامع فيما اشتمل على مسجد الحرام ، ومسجد الرسول - كما تقدم - وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 7 .، فيستفاد من مثله أنّه لا موضوعية لمسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، بل المناط كلَّه مسجد الجامع .
الثاني : ما ذكر فيه المساجد الأربعة وقد تقدم في خبر عمر بن يزيد :
« لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، قد صلَّى فيه إمام عدل بصلاة جماعة ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة ، والبصرة ، ومسجد المدينة ، ومسجد مكة » .
الثالث : ما اشتمل على مسجد الجماعة كقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح الرازي : « لا يكون اعتكاف إلا في مسجد جماعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاعتكاف حديث : 6 .وتقدم في صحيح الحلبي أيضا .
الرابع : ما تقدم من مرسل المقنعة ، والمستفاد من مجموعها صحة الاعتكاف في كل مسجد جامع وأفضله في المساجد الأربعة ، والمسجد الذي