الرابع : الصّوم ، فلا يصح بدونه [ 20 ] وعلى هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصّوم فيها ، ولا من الحائض والنفساء ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح [ 21 ] وإن كان غافلا حين الدخول [ 22 ] .
نعم ، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد ، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح [ 23 ] وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحته [ 24 ] ، فيكون العيد فاصلا بين أيّام الاعتكاف .
شرح
[ 20 ] للضرورة الدينية ، والنصوص المتواترة منها قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « لا اعتكاف إلا بصوم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاعتكاف حديث : 3 .، وقوله ( عليه السلام ) : « وتصوم ما دمت معتكفا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الاعتكاف حديث : 1 .ولا دليل لما نسب إلى الشيخ وابني إدريس وبابويه من صحة الاعتكاف من المسافر إلا إذا أرادوا المورد الذي صح الصوم منه .
[ 21 ] كل ذلك لقاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه إلا مع الدليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام .
[ 22 ] لأنّ مقتضى الأدلة أن يكون الشرط واقعيا لا أن يكون علميا .
[ 23 ] لبطلان مثل هذه النية ، لأنّه نوى اعتكافا غير مشروع ، كما إذا نوى صلاة خمس ركعات - مثلا - على وجه التقييد .
[ 24 ] بناء على عدم اعتبار التوالي في أيام الاعتكاف . وأما بناء عليه فلا يصح إلا أن يكون الثاني اعتكافا مستقلا ، فيصح حينئذ مع تحقق باقي الشروط ، وكذا يصح إن كان القصد بنحو الانبساط الانحلالي أي : العام الانحلالي الأصولي لا أن يكون بنحو الوحدة من حيث المجموع بناء على